ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

668

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

قال العلّامة في النهاية : ولو وصل أجزأه ، بأن يأخذ غرفة يتمضمض منها ، ثمّ يستنشق ، ثمّ يأخذ ثانية وثالثة يفعل بهما كذلك « 1 » . انتهى . قال الوالد رحمه اللّه : وظاهره في بادئ النظر أنّه يأخذ غرفة يتمضمض منها مرّة ، ثمّ يستنشق مرّة من تلك الغرفة ، ثمّ يأخذ غرفة ثانية يتمضمض منها مرّة ، ثمّ يستنشق مرّة من تلك الغرفة ، ثمّ يأخذ غرفة ثالثة يفعل بها كذلك حتّى يكمل كلّا منهما ثلاثا بتوزيع ثلاث غرفات بينهما ، لكن الظاهر بعد التأمّل أنّ مراده رحمه اللّه أنّه يتمضمض مرّة ، ثمّ يستنشق مرّة ، وهكذا حتّى يكمل كلّا منهما ثلاثا مطلقا وإن كان بغرفات ستّ . انتهى ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الرابع : [ هل يستحب للصائم أن لا يتمضمض ؛ أم لا ؟ ] صرّح بعضهم « 2 » بأنّ الأفضل للصائم أن لا يتمضمض ؛ لما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الريّان بن الصلت ، عن يونس قال : « الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ، وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شيء وقد تمّ صومه ، وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة ، والأفضل للصائم أن لا يتمضمض » « 3 » . انتهى . وفيه - مضافا إلى ما فيه - : أنّه محمول على صورة المبالغة في المضمضة بإيصال الماء إلى أقصى الحنك وجنبي الأسنان واللثات كما تقدّم ؛ لما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير « 4 » ، عن حمّاد بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن الصادق عليه السّلام في الصائم يتمضمض ويستنشق ؟ قال : « نعم ولكن لا يبالغ » « 5 » . انتهى .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 52 . ( 2 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 177 . ( 3 ) الكافي ، ج 4 ، ص 107 ، باب المضمضة والاستنشاق للصائم ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 71 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، ح 3 . ( 4 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » . ( 5 ) الكافي ، ج 4 ، ص 107 ، باب المضمضة والاستنشاق للصائم ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 71 ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، ح 2 .